السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

88

تفسير الصراط المستقيم

الثاني : العاري منها ، فإن لم تضف إليه سورة منع من الصرف ، كهذه هود ، وقرأت هود ، وإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا صرف ، كقرأت سورة هود ، ما لم يكن فيه مانع يمنعه ، كقرأت سورة يونس . الثالث : الجملة نحو * ( « قُلْ أُوحِيَ » ) * و * ( « أَتى أَمْرُ اللَّه » ) * فيحكى فإن كان أوّلها همزة وصل قطعت ، لأنّها لا تكون في الأسماء إلَّا في ألفاظ معدودة تحفظ ولا يقاس عليها ، أو في آخره تاء التأنيث قلبت هاء في الوقف إذ هو شأن التاء الَّتي في الأسماء ، وتعرب لكونها اسما ولا موجب للبناء ويمنع الصرف للعلميّة والتأنيث ، نحو « قرأت اقتربت » بفتح التاء ، وفي الوقف « اقتربه » . الرابع : حروف الهجاء كصاد ، وقاف ، ونون ، يجوز فيها الحكاية ، لأنّها حرف فتحكى كما هي ، ويجوز فيها الإعراب لجعلها أسماء لحروف الهجاء ، وعلى هذا يجوز فيها الصرف والمنع ، بناء على تذكير الحرف وتأنيثه ، وسواء أضيف إليه سورة أم لا ، نحو « قرأت صاد » أو « سورة صاد » بسكون الدال ، ومثل « قرأت صاد أو قرأت صادا » وقرأت سورة صاد أو قرأت سورة صاد . الخامس : في * ( حم ) * ، و * ( طس ) * ، و * ( يس ) * اختلفوا ، فأوجب ابن عصفور « 1 » فيها الحكاية ، لأنّها حروف مقطَّعة ، وجوّز الشلوبين « 2 » فيها الحكاية والإعراب غير منصرف لموازنتها هابيل وقابيل ، وقد قرء ياسين بفتح النون ، وسواء في جواز

--> ( 1 ) هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي أبو الحسن بن عصفور النحوي الحضرمي الإشبيلي حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس ولد سنة ( 597 ) ه ، ومات سنة ( 663 ) أو ( 669 ) . بغية الوعاة ص 357 ( 2 ) هو عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللَّه أبو علي الإشبيلي المعروف بالشلوبين ومعناه بلغة الأندلس الأبيض الأشقر ، كان من أئمة العربيّة في عصره ولد سنة ( 562 ) ومات سنة ( 645 ) ه بغية الوعاة ص 364 .